الفيض الكاشاني

158

سفينة النجاة والكلمات الطريفة

الظلمات ، وإشارات يقام بها « الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ » « 1 » ، وبشارات يبشّر بها « الْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ » « 2 » على الحظر . « وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ » « 3 » ؛ وهي لهم « كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ . يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ » « 4 » . إيقاظ في اختلاف أصناف نوع الإنسان « والّذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة » « 5 » ! إنّه ما اختلف أصناف كون من الأكوان ، اختلافَ نوع الإنسان ؛ فإنّ منها « 6 » : « آدم » ، و « نوحاً » ، و « آل إبراهيم » و « آل عمران » ، ومنها « 7 » « نمرود » ، و « شدّاد » ، و « آل فرعون » و « آل هامان » . وشتّان ما بين الصّنفين ! وشتّان ! ثمّ بينهما أصناف لا تحصى - من أهل الجنان ، وأصحاب النّيران ، - في كلّ قرن وأوان ، على اختلاف مراتبهم في الضّلالة والهدى ، ولكلّ « فرعون » ، « موسى » ، ولكلّ إلى مستقرّه حركة ، وبإزآء كلّ

--> ( 1 ) - النّساء / 95 . ( 2 ) - النّساء / 95 . ( 3 ) - التّوبة / 125 . ( 4 ) - البقرة / 19 . ( 5 ) - نهج البلاغة / 6 الخطبة : 3 ، 44 الخطبة : 101 ، 118 الكتاب : 16 ، 132 الكتاب : 43 . ( 6 ) - م : منه . ( 7 ) - م : منه .